السيد محمد صادق الروحاني

58

منهاج الفقاهة

الأول : إنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي ، بين كون مال الغير { 1 } عينا أو دينا في ذمة الغير ، ومنه جعل العوض ثمنا أو مثمنا في ذمة الغير ، ثم إن تشخيص ما في الذمة الذي يعقد عليه الفضولي . { 2 } إما بإضافة الذمة إلى الغير ، بأن يقول بعت كرا من طعام في ذمة فلان بكذا ، أو بعت هذا بكذا في ذمة فلان ، وحكمه أنه لو أجاز فلان يقع العقد له وإن رد بطل رأسا . وأما بقصده العقد له فإنه إذا قصده في العقد تعين كونه صاحب الذمة ، لما عرفت من استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر ، إلا على احتمال ضعيف تقدم عن بعض ، فكما أن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد ، فكذا قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي بإضافته إلى ذمة شخص خاص ، وحينئذ فإن أجاز من قصد